سوري مجروح
Bookmark and Share

سوري مجروح

بقلم أمجد دحام العلي

عندما ينسدل الغروب على سورية معلناً مغيب شمس قاسية وانحسار درجات القهر والعذاب

عندما يرى العالم سورية ترتدي اللون الأسود لتظهر للعالم بحزنها الرقيق فتتزين المدن بظلامها الدامس بعدما كانت تتألق بأنوار شوارعها وجبالها وطبيعتها وهوائها العليل الذي امتزج  بدخان البارود التي عشعشت رائحته بشهيق شعبها.

عندما يتجاهل العرب خاصة والعالم عامة أن يشاركوا سورية حتى بدفن أوجاعها

هاهي الآن تتصدرعناوين الأخبار وعدسات المصورين فقط لتضع في ارشيف الشعب السوري تحديداً لأن العالم ولأربعة أعوام وقف عاجزاً وهو يتأمل وبدقة عاليه وعبر جميع وسائل الأعلام وقف فقط ليقول تم الحفظ.

ولوفكرهؤلاء الناس كيف كانت تلك الأيام على معظم السوريين الذين لا يملكون إلا قوت يومهم، ومعاناتهم لعدم توفر أبسط متطلبات الحياة من الكهرباء والماء والدواء

ولو فكروا بمعاناة أب وحيرة  أم كادت تقتلهما حين خروج أي ولد من أولادهم لأي سبب كان من المنزل لقام جميع هؤلاء بدفن أنفسهم وهم على قيد الحياة

آسف لقد خانتني ذاكرتي ونسيت بأنه لاجديد في مأسآة سورية فكانت من قبلها فلسطين ولبنان والعراق وليبيا واليمن وها هي سوريا الآن المسلسل ذاته ولكن بأجزاءه المتعددة وماهو ملفت للإنتباه والمثيرللغرابة أنه في جميع اجزاء هذا المسلسل دائماً يكون العالم الغربي هو البطل الوحيد القادر على حسم أمور العرب 

جزاك الله كل خير ياأيها "الغرب العظيم"  فإن عددكم وعُددكم وأدمغتكم وحنانكم علينا يغمرنا دوماً لأننا نحن العرب أقل منكم عدد وعُدة وأدمغتنا أقل تلافيفاً والحنان لا تعرفه معاجم لغتنا.

فنرجوأ منك ياأيها "الغرب العظيم"  أن تقوم بوضع منهاج لنا في مدارس أجيالنا القادمه لعله ينشئ منا جيل يكون قد تربى على مبادئ ينفع العرب فيها ويتمكن من إيجاد حل لمشاكلهم بأنفسهم .

ربي إن لي أب وأم وأخوه في سوريــــــــــا إحفظهم من كل شر واجعل لقائي بهم يروي لهفتي واشتياقي لهم عما قريب.

يا سامع الصوت فرج هم سوريا وكل أهلها وأرحمهم برحمتك يا أرحم الرحمين


 14% - # - 1
أضف تعليقك
الأسم
البريد الإليكتروني
عنوان التعليق
التعليق
   
تعليقات الزوار